المحقق البحراني
107
الحدائق الناضرة
لا مدخل له في شئ من الأحكام . واستحباب الاشتراط ثابت لجميع افراد الحج . ومن الجائز كونه تعبدا أو دعاء مأمورا به يترتب على فعله الثواب . انتهى . قال في المدارك بعد نقل الأقوال المذكورة : والذي يقتضيه النظر أن فائدته سقوط التربص عن المحصر ، كما يستفاد من قوله ( عليه السلام ) : ( وحلني حيث حبستني ) وسقوط الهدي عن المصدود ، لما ذكرناه من الأدلة . مضافا إلى ضعف دليل وجوبه بدون الشرط ، كما سنبينه في محله . بل لا يبعد سقوطه مع الحصر أيضا ، كما ذهب إليه المرتضى وابن إدريس . ولا ينافي ذلك قوله ( عليه السلام ) في حسنة زرارة ( 1 ) : ( هو حل إذا حبسه اشترط أو لم يشترط ) لأن أقصى ما يستفاد من الرواية ثبوت التحلل مع الحبس في الحالين ، ونحن نقول به . ولا يلزم من ذلك تساويهما من كل وجه ، فيجوز افتراقهما بسقوط الدم مع الشرط ولزومه بدونه . والله أعلم بحقائق أحكامه . أقول : لا يخفى أن الظاهر من حسنة زرارة المذكورة الدالة على أنه حل إذا حبسه شرط أو لم يشترط ومثلها ما رواه في الفقيه ( 2 ) عن حمزة بن حمران قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
--> ( 1 ) الوسائل الباب 25 من الاحرام . ( 2 ) ج 2 ص 306 ، والوسائل الباب 23 من الاحرام ، والباب 8 من الاحصار والصد . واللفظ فيه هكذا : ( سأل حمزة بن حمران أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يقول . . ) وما أورده ( قدس سره ) يطابق ما في الفروع ج 4 ص 333 ، والتهذيب ج 5 ص 80 .